إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة
أنه لو اشترى الهدي على - أنه تام ثم ظهر النقصان لم يجزه - أعم من أن
يكون ظهور النقصان بعد الذبح أو قبله ، قبل نقد الثمن أو بعده ، وكذلك
أطلق جملة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
قال في الشرائع : " ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجز " .
قال شيخنا في المسالك : " لا فرق بين ظهور لمخالفة قبل الذبح وبعده "
وبنحو ذلك بل أصرح منه صرح في المدارك .
وقال في الدروس : " ولو ظن التمام فظهر النقص لم يجز " .
وقال في المنتهى : " ولو اشترى على أنه تام فبان ناقصا " لم يجز عنه ،
لما تقدم في حديث علي بن جعفر ( 1 ) " وعلى هذا النحو كلامهم .
إلا أن المفهوم من كلام الشيخ في التهذيب الخلاف في المسألة ، حيث
خص الحكم المذكور بما إذا كان قبل نقد الثمن ، قال في التهذيب : " إن
من اشترى هديا " فلم يعلم أن به عيبا " حتى نقد ثمنه ثم وجد به عيبا " فإنه
يجزئ عنه " .
واستدل على ذلك بما رواه عن عمران الحلبي ( 2 ) في الصحيح عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من اشترى هديا " فلم يعلم أن به عيبا "
حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم " .
ثم قال : " ولا ينافي هذا الخبر ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .