ذراع وقد حوط عليها برصم لطيف من الحجارة السود .
قال : ومنها مسجد الفضيخ بفتح الفتاء ، وكسر الضاد المعجمة بعدها مثناة تحتية
وخاء معجمة .
قال : وهذا المسجد يعرف بمسجد الشمس اليوم ، وهو شرقي مسجد قبا
على شفير الوادي مرصوم بحجارة سود ، وهو مسجد صغير .
أقول : ويأتي وجه تسميته بمسجد الشمس عن قريب ، قال : ومنها مسجد
الفتح ، وهو مسجد على قطعة من جبل سلع من جهة الغرب ، وغربية وادي بطحان
انتهى .
وعن عقبة بن خالد ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إنا نأتي المساجد التي
حول المدينة فبأيها أبدء ؟ قال : ابدأ بقباء فصل فيه وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى
فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذه العرصة ثم أئت مشربة أم إبراهيم ( عليه السلام ) فصل فيها
وهي مسكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومصلاه ، ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه فقد
صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون
الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ، ثم مررت
بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا
بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك
حين تدخل أحدا فتصلي فيه ، فعنده خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد حين لقي المشركين
فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلي فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند
قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب
فتصلي فيه ، وتدعوا الله فيه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعى فيه يوم الأحزاب ، فقال :
يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث الملهوفين اكشف همي
وكربي وغمي ترى حالي وحال أصحابي " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 560 .