العصر ثم انقضت انقضاض الكواكب "
المطلب الثاني في المزار
أقول : وقد قدمنا في المطلب الأول جملة من الأخبار الدالة على فضل زيارة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزيارة الأئمة ( عليه السلام ) ولا سيما بعد الحج أحياء وأمواتا
وينبغي أن يعلم أن للزيارة آدابا " وقد ذكر شيخنا الشهيد في الدروس جملة من ذلك
لا بأس بنقلها في المقام ، قال ( نور الله تعالى مرقده ) وللزيارة آداب ، أحدها الغسل
قبل دخول المشهد ، والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل
قال المفيد رحمه الله : واتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة جدد نظيفة
وثانيها الوقوف على بابه ، والاستيذان والدعاء بالمأثور ، فإن وجد خشوعا " وخضوعا "
دخل ، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة ، لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي
الرحمة النازلة من الرب ، فإذا دخل قدم رجله اليمنى ، وإذا خرج قدم اليسرى ،
وثالثها - الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق ، وتوهم أن البعد أدب وهم
فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله .
ورابعها استقبال - وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ، ثم يضع عليه خده
الأيمن عند الفراغ ، من الزيارة ، ويدعو متضرعا " ثم يضع خده الأيسر ويدعو سائلا من
الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ، ويبالغ في الدعاء
والالحاح ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو
وخامسها الزيارة بالمأثور ويكفي السلام والحضور
وسادسها - صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ ، فإن كان زائرا " للنبي ( صلى الله عليه وآله )
ففي الروضة ، وإن كان لأحد الأئمة ( عليه السلام ) فعند رأسه ، ولو صلاهما بمسجد المكان
جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ، ولو استدبر القبر وصلى جاز ، وإن
كان غير مستحسن ، إلا مع البعد .
أقول ما ذكره ( قدس سره ) من الصلاة عند الرأس هو الوارد في أكثر الأخبار
الحدائق الناضرة — صفحة 421
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٢١