فيه أن بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة ، كما أن بالباب يتمكن من الدخول ، ولا تنافي
بين ما في الكافي والفقيه لأنه ( صلى الله عليه وآله ) دفن بيته ، وربت أي نمت
وارتفعت انتهى .
أقول : قال بعض شراح الحديث : وقوله صلى الله عليه وآله ، ما بين قبري
ومنبري روضة من رياض الجنة ، لأن فاطمة عليها السلام بين قبره ومنبره صلى الله عليه وآله وقبرها عليها السلام روضة
من رياض الجنة ، ويحتمل أن يكون ذلك على ا لحقيقة في المنبر والروضة بأن
يكون حقيقتها كذلك ، وإن لم يظهر في الصورة بذلك في الدنيا ، لأن الحقايق تظهر
بالصور المختلفة انتهى .
وعن أبي بكر الحضرمي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله ( صل الله عليه وآله ) :
وما بين بيتي وقبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع
الجنة ، وقوائم منبري ربت في الجنة ، قال : قلت هي روضة اليوم ، قال : نعم لو كشف
الغطاء لرأيتم .
أقول : وفي هذا الخبر ما يدل على ما ذكره ذلك البعض المتقدم ، وعن مرازم ( 2 )
" قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يقول الناس في الروضة ؟ " قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : في ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري
على ترعة من ترع الجنة ، فقلت له : جعلت فداك فما حد الروضة ؟ فقال : بعد
أربع أساطين من المنبر إلى الظلال : فقلت : جعلت فداك من الصحن فيها شئ ؟
قال : لا " .
وعن عبد الله بن مسكان ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
حد الروضة في مسجد الرسول إلى طرف الظلال ، وحد المسجد إلى الأسطوانتين
عن يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق الليل " وعن عبد الأعلى مولى آل سام ( 4 )
" قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم كان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 554
( 2 ) الكافي ج 4 ص 554
( 3 ) الكافي ج 4 ص 555 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 555 .