المعتمدة وهو المشهور بين الأصحاب ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وأما الصلاة خلف
القبر فقيل بالتحريم ، والمشهور الكراهة ، وأما التقدم على القبر فالمشهور الجواز على
الكراهة ، وقيل : بالتحريم وهو الأصح ، وقد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الصلاة ثم قال
( قدس سره ) : وسابعها - الدعاء بعد الركعتين بما نقل ، وإلا فبما سنح له في أمور دينه
ودنياه وليعم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة .
وثامنها - تلاوة شئ من القرآن عند الضريح واهدائه إلى المزور والمنتفع
بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور
وتاسعها - احضار القلب في جميع أحواله ما استطاع ، والتوبة من الذنب ،
والاستغفار والاقلاع
وعاشرها - الصدقة على السدنة والحفظة للمشهد وهم القوام واكرامهم
واعظامهم ، فإن فيه اكرام صاحب المشهد ( عليه الصلاة والسلام ) وينبغي لهؤلاء أن
يكونوا من أهل الخير والصلاح ، والدين والمروة والصبر والاحتمال وكظم
الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين ، قاضين لحوائج المحتاجين ، مرشدي ضالي
الغرباء الواردين ، وليتفقد أحوالهم ، الناظر فيه ، فإن وجد من أحد منهم تقصيرا "
نبهه عليه ، فإن أصر زجره ، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إذا لم يجد فيه
التعفيف من باب النهي عن المنكر .
وحادي عشرها - أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزلة استحب له العود إليها
ما دام مقيما فإذا حان الخروج ودع ودعا " بالمأثور ، وسأل الله تعالى العود إليه
وثاني عشرها - أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا " منه قبلها فإنها تحط الأوزار
إذا صادف القبول .
وثالث عشرها - تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة ، لتعظم الحرمة ،
ويشتد الشوق ، وروي أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى
ورابع عشرها الصدقة على المحاويج بتلك البقعة ، فإن الصدقة مضاعفة هنالك
وخصوصا على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة انتهى .