أقول الظاهر في وجه الجميع هو أن الأفضل مع الاختيار والتمكن من الأمرين
معا " البدأة بالحج ، وعليه تحمل رواية البرقي ، وموثقة سدير .
وأما إذا حج على طريق المدينة فالبدأة بها أفضل ، لئلا يخترم دون ذلك ،
أو لا يتفق له رجوع على تلك الطريق الأولى ، وبهذا جمع الشيخ وصاحب الفقيه
( عطر الله مرقديهما )
وأما الأخبار الواردة في ثواب زيارتهم ( صلوات الله عليهم ) في الحياة أو
بعد الموت فهي أكثر من أن تحصى ، ولا بأس بنقل جملة منها تيمنا وتبركا ) فمنها
ما رواه في الكافي في الصحيح عن أبان عن السدوسي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتاني زائرا " كنت شفيعه يوم القيامة " .
وعن ابن شهاب ( 2 ) قال : قال الحسين ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : يا أبتاه ما لمن زارك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني من
زارني حيا " أو ميتا " أو زار أباك أو زار أخاك كان حقا " على أن أزوره يوم القيامة وأخلصه
من ذنوبه " .
وروى الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله بن حسين بن عثمان
بن معلي بن جعفر ( 3 ) " قال : قال الحسن بن علي . ( عليه السلام ) : يا رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ما لمن زارنا ؟ قال : من زارني حيا " أو ميتا " أو زار أباك حيا " أو ميتا " أوزار
أخاك حيا أو ميتا أو زارك حيا " أو ميتا " كان حقا " على أن استنقذه يوم القيامة " .
وروى في الكافي عن محمد بن علي يرفعه ( 4 ) " قال : قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) وفي الفقيه ( 5 ) مرسلا " قال : قال رسول الله لعلى ( عليهم السلام ) : " يا علي
من زارني في حياتي أو بعد مماتي أو زارك في حياتك أو بعد مماتك أوزار ابنيك في
حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة ، أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 548
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 4 و 40
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 4 و 40
( 4 ) الكافي ج 4 ص 579 الفقيه ج 2 ص 346 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 579 الفقيه ج 2 ص 346 .