( صلى الله عليه وآله ) ويستحب أيضا " الرجوع إليه لو تجاوزه ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار ،
ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 1 ) ( قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة
وأنت راجع إلى المدينة من مكة ، فأت معرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن كنت في وقت
صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه ، وإن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فأنزل فيه قليلا ،
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرس فيه ، ويصلي " ورواه الصدوق أيضا " في الصحيح
عن معاوية بن عمار مثله .
وعن الحسن بن علي بن فضل ( 2 ) " قال : قال علي بن أسباط لأبي الحسن
ونحن نسمع : إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس
وأنه سألك فأمرته بالعود إلى المعرس فيعرس فيه ، فقال : نعم ، فقال له : فإنا انصرفنا
فعرسنا فأي شئ نصنع ؟ قال : تصلي فيه تضطجع ، وكان أبو الحسن ( عليه السلام )
يصلي بعد العتمة فيه ، فقال له محمد : فإن مر به في غير وقت صلاة مكتوبة ؟ قال :
بعد العصر ، قال : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) عن ذا فقال ( عليه السلام ) : ما رخص
في هذا إلا في ركعتي الطواف ، فإن الحسن بن علي ( عليه السلام ) فعله ، وقال : يقيم حتى
يدخل وقت الصلاة ، قال : فقلت له : جعلت فداك فمن مر به بليل أو نهار يعرس
فيه ، أو إنما التعريس في الليل ؟ فقال : إن مر به بليل أو نهار فليعرس فيه " .
قال في الوافي المستتر " قال " في قوله " قال بعد العصر " يرجع إلى محمد
يعني كما إذا مر به بعد العصر ما رخص في هذا يعني ما رخص في النافلة بعد العصر
إلا في ركعتي طواف النافلة ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة ، وأنها موضع تقية
حتى يدخل وقت الصلاة يعني الوقت الذي يجوز فيه الصلاة من غير كراهة ،
كوقت الصلاة المكتوبة ، . وعن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا ( 3 ) " أنه لم يعرس
فأمره الرضا ( عليه السلام ) أن ينصرف فيعرس .
وعن محمد بن القاسم ( 4 ) " قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 565 الفقيه ج 2 ص 335 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 566
( 3 ) الكافي ج 4 ص 565 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 565 .