بيت الله وزوار قبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وشيعة آل محمد ( صلوات الله عليهم ،
هنيئا لكم " .
أقول : وهذه الأخبار وإن كان موردها حال حياتهم ( عليه السلام ) إلا أنه لا فرق بين
الحياة والموت بالنسبة إليهم ( صلوات الله عليهم ) فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون ،
يشاهدون كل من ورد إلى قبورهم .
ويشهد لذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك ( 1 ) عن
أبيه عن جده " قال : دخلت على فاطمة ( عليه السلام ) فبدأتني بالسلام ، ثم قالت : ما غدا بك
قلت : طلب البركة قالت : أخبرني أبي وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلى ثلاثة
أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا "
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد اختلفت الأخبار في استحباب البدعة بالحج ثم
زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو العكس ، فروى في الكافي عن علي بن محمد بن عبد الله
البرقي ( 2 ) عن أبيه " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) أبدأ بالمدينة أو بمكة ، قال :
ابدأ بمكة واختم بالمدينة ، فإنه أفضل " ورواه في الفقيه مرسلا ، ورواه في التهذيب
عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه السلام .
وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عيص بن القاسم ( 3 ) قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة ؟ قال :
بالمدينة " ورواه في الفقيه عن عيص بن القاسم مثله ، وروى الشيخ في الصحيح
عن علي بن يقطين ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الممر بالمدينة في
البداية أفضل ، أو في الرجعة ، قال : لا بأس بذلك أية كان " .
روى في الكافي والتهذيب في الموثق عن سدير ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : ابدأوا بمكة واختموا بنا " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 9
( 2 ) الكافي ج 4 ص 550 الفقيه 344 التهذيب ج 5 ص 439 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 439 و 440
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 439 و 440
( 5 ) الكافي ج 5 ص 550 .