فعلم الله ذلك من قلبه فسماه بين الملائكة ذبيحا " لتمنيه ذلك قال : وقد ذكرت اسناد
ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السلام :
واعترضه في الوافي فقال : أقول : لا يخفى أن خبر أبي بصير الذي مضى
في قصة الذبح من الكافي لا يتحمل هذا التأويل وحمله على التقية أيضا بعيد ، كأنهم
( عليهم السلام ) كانوا يرون المصلحة في إبهام الذبيح ، كما يظهر من بعض أدعيتهم
ولذا جاء فيه الاختلاف عنهم ، وكانا جميعا ذبيحين أحدهما بمنى والآخر بالمنى
انتهى .
أقول بل الوجه في اختلاف الأخبار هو التقية ، فإن الذبيح عند العامة هو إسحاق
كما صرحوا به ، واستبعاده الحمل على التقية لا أعرف له وجها .
وقد روى في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) مرسلا ( 1 ) قال : سئل الصادق ( عليه السلام )
عن الذبيح من كان ، فقال : إسماعيل لأن الله تعالى ذكر قصته في كتابه ثم قال ( 2 )
" وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين .
وعن الحسين بن نعمان " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما زادوا
في المسجد الحرام ، فقال : إن إبراهيم وإسماعيل ( عليه السلام ) حدا المسجد الحرام
ما بين الصفا والمروة " قال في الكافي بعد ذكر هذا الخبر : وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) خط إبراهيم عليه السلام بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك
الذي خط إبراهيم ( عليه السلام ) يعني المسجد " .
وقال في الفقيه ( 4 ) " روى أن إبراهيم ( عليه السلام ) خط ما بين الحزورة إلى
المسعى " .
وعن جميل بن دراج ( 5 ) في الصحيح أو الحسن " قال : قال له الطيار وأنا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 148
( 2 ) الصافات 112 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 209
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 149 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 526 .