فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال له : كيف قلت بصدقة ؟ فأعاد عليه فقال : من علمك
هذا ؟ فقال : جعلت فداك مولاي أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال له : نعم ما تعلمت ،
إذا لقيت أخا " من إخوانك فقل له هكذا : فإن الهدى بنا هدى ، وإذا لقيت هؤلاء فقل
لهم ما يقولون " قوله ( عليه السلام ) " فإن الهدى بنا هدى " الظاهر أنه في الموضعين مصدر
ويكون من قبيل قوله سبحانه ( 1 ) " قل إن الهدى هدى الله " .
الفصل العاشر : روى في الكافي عن علي بن أبي حمزة ( 2 ) " قال : قال أبو الحسن
( عليه السلام ) : إن سفينة نوح كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الأرض ثم
أتت منى في أيامها ثم رجعت السفينة ، وكانت مأمورة ، وطافت بالبيت طواف
النساء " وعن الحسن بن صالح ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سمعت
أبا جعفر ( عليه السلام ) يحدث عطا قال : كان طول سفينة نوح ( عليه السلام ) ألف ذراع
ومأتي ذراع وعرضها ثمان مأة ذراع ، وطولها في السماء مائتين ذراعا " ، وطافت
بالبيت سبعة أشواط ، وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، ثم استوت على الجودي "
" وعن أبي بصير ( 4 ) " قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : مر موسى بن
عمران في سبعين نبيا " على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية ، يقول : لبيك عبدك ،
وابن عبديك لبيك " وقال في الفقيه ( 5 ) .
" روي أن موسى أحرم من رملة مصر وأنه في سبعين على صفائح الروحاء
عليهم القبا القطوانية يقول : لبيك عبدك وابن عبديك لبيك " قيل : والروحاء
بالمهملتين موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة ، والفجاج
بالجيمين : جمع فج ، وهو الطريق الواسع بين الجبلين ، والصفائح حجارة
عراض رقاق ، ويقال : أيضا " صفاح كرمان ، والقطوان محركة موضع بالكوفة
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 120 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 212
( 3 ) الكافي ج 4 ص 212 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 212 .
( 5 ) الفقيه ج 2 ص 151 .