وما رواه في الفقيه عن معاوية بن عمار ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
في حديث : " قال : قلت له : الرجل يرمي الجمار منكوسة قال : يعيدها على الوسطى
وجمرة العقبة " .
المسألة الثالثة - المشهور بين الأصحاب أن الرمي أيام التشريق ما بين طلوع
الشمس إلى الغروب ، وإن كان كلما قرب من الزوال أفضل ، ذهب إليه الشيخ في
النهاية ، والمبسوط والمفيد والسيد المرتضى وأبو الصلاح وابن حمزة وابن الجنيد
وابن أبي عقيل وغيرهم ، فقال الشيخ في الخلاف " لا يجوز الرمي أيام التشريق
إلا بعد الزوال ، وقد روى رخصة قبل الزوال في الأيام كلها " وقال الشيخ علي بن
الحسين بن بابويه في رسالته : " ومطلق لك في رمي الجمار من أول النهار إلى
الزوال ، وقد روي من أول النهار إلى آخره " وقال ابنه في المقنع " وارم الجمار
في كل يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وكل ما قرب من الزوال فهو أفضل " .
ونحوه قال في كتاب من لا يحضره الفقيه " وزاد وقد رويت رخصة من أول النهار
إلى آخره .
والظاهر هو القول الأول ، ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام في ا لصحيح عن
منصور بن حازم وأبي بصير جميعا " ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " رمي الجمار
من طلوع الشمس إلى غروبها " .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج ( 3 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في حديث قال : " قلت له : إلى متى يكون رمي الجمار ؟ فقال : من
ارتفاع النهار إلى غروب الشمس " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم ( 4 ) " قال : سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 285 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 481 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 289 .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 262 .