سقاية الحاج فأذن له ، وهي صريحة في جواز المبيت لأجل السقاية في مكة
تلك الليالي من غير دم ولا إثم .
المسألة الثانية :
يجب أن يرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث ، كل
جمرة بسبع حصيات .
قال في المنتهى : " ولا نعلم خلافا " في وجوب الرمي ، وقد يوجد في
بعض العبارات أنه سنة ، وذلك في بعض أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 )
وفي لفظ الشيخ في الجمل والعقود ، وهو محمول على أنه ثابت بالسنة لا أنه مستحب " .
أقول : ما ذكره من تأويل السنة بالحمل على ما ثبت وجوبه بالسنة جيد
بالنسبة إلى الروايات متى وجد فيها هذا اللفظ مع معلومية الوجوب بدليل
آخر ، وأما في عبائر الفقهاء فإنهم إنما يطلقونه على المعنى الأصولي المتعارف ،
وتصريح الشيخ في الجمل والعقود بكون الرمي سنة إنما جرى على ما قدمنا
نقله عن التبيان من حكمه باستحباب هذه المناسك ، ومثله ما تقدم في
كلام أمين الاسلام الطبرسي في تفسيره مجمع البيان
وكيف كان فهذا القول مرغوب عنه ، لتكاثر الأخبار بالأوامر الدالة
على الوجوب ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المقام .
وينبغي أن يعلم أنه يجب هنا زيادة على ما تضمنته شروط الرمي
المتقدمة الترتيب ، يبدأ أولا بالأولى ثم بالوسطى ثم جمرة العقبة ، ولو رماها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 21 .