خلاف ، فقوله ( رحمه الله ) : أن ينفر في النفر الأول غير مسلم ، لأن عليه
كفارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين "
أقول : لا يخفى أن الكلام في هذه المسألة متفرع على الكلام في مسألة
النفر الأول ، وذلك فإنه لا خلاف في جوازه لمن اتقى ، كما دلت عليه
الآية ( 1 ) .
لكن بقي الكلام في أن المراد بالتقي هل هو من اتقى الصيد والنساء
في إحرامه أو من لم يكن عليه كفارة ، وسيأتي تحقيق المسألة في محلها
إن شاء الله .
وكلام الشيخ في الخلاف والمبسوط مبني على الأول ، فيجوز له النفر
الأول ، ومتى جاز له لم يلزمه ، دم والرواية عنده محمولة على من غابت
عليه الشمس في الليلة الثالثة ، أو لم يتق الصيد أو النساء ، لوجوب
المبيت في هاتين الصورتين .
وكلامه في النهاية وكذا كلام ابن إدريس محمول على الثاني ، كما
أشار إليه ابن إدريس في عبارته المذكورة أولا " بقوله : " وذلك أن من
عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول " وقوله ثانيا " : " لأن عليه
كفارة ، لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين " وحينئذ فتكون الرواية عنده على ظاهرها .
السادس : ما دل عليه صحيح رفاعة ( 2 ) من جواز زيارة البيت أيام
التشريق بما صرح به الأصحاب أيضا " .
قال في المنتهى " ويجوز له أن يأتي إلى مكة أيام منى لزيارة البيت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 203 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .