في بطلان هذا الحمل وإن كان هو ( قدس سره ) لم يذكر هذه الزيادة في
الخبر الذي نقله ، كما قدمنا الإشارة إليه .
ولعله لهذا قال في الدروس : " ورواية سعيد بن يسار عن الصادق
( عليه السلام ) يحل الطيب بالحلق للتمتع متروكة ، وتطيب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بعد الحلق لأنه ليس بمتمتع " .
وأجاب عن صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وصحيحة معاوية بن عمار
بالحمل على الحاج الغير المتمتع ، قال " لأنه يحل له استعمال كل شئ
إلا النساء فقط ، وإنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره " .
ثم استدل على هذا التأويل برواية محمد بن حمران المتقدمة .
قال في المدارك : " وهذا الحمل غير بعيد لو صح سند هذه الرواية
المفصلة ، لكن في الطريق عبد الرحمان ، وفيه نوع التباس وإن كان الظاهر
أنه ابن أبي نجران ، فتكون الرواية صحيحة " .
أقول : وقد تقدم تحقيق الكلام في أن عبد الرحمان الذي يروي عنه
موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران بلا ريب ولا إشكال ، وهو سابقا "
قد رد روايته باشتراك عبد الرحمان في المقام ، وهنا قد استظهر كونه
ابن أبي نجران ، والعجب منه ( قدس سره ) أنه إنما استشكل في السند
من حيث عبد الرحمان ثم استظهر كونه ابن أبي نجران ، وحكم بصحة
الرواية وغفل عن الراوي وهو محمد بن حمران ، فإنه مشترك بين النهدي -
وهو الثقة - وبين محمد بن حمران بن أعين مولى بني شيبان ومحمد بن
حمران مولى ابن فهر ، وهما مجهولان ، والظاهر أن محمد بن حمران المذكور
في الرواية هو مولى بني شيبان ، لما في الفهرست أن له كتابا يرويه عنه
الحدائق الناضرة — صفحة 256
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥٦