الاحرام ، وهو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل " .
ورواية إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ فقال : كل شئ إلا النساء " .
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : " ولد لأبي الحسن
( عليه السلام ) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ،
وكنا قد حلقنا ، قال عبد الرحمان : فأكلت أنا ، وأبي الكاهلي ومرازم أن
يأكلا ، وقالا : لم نزر البيت ، فسمع أبو الحسن ( عليه السلام ) كلامنا
فقال لمصادف - وكان هو الرسول الذي جاءنا به - : في أي شئ كانوا
يتكلمون ؟ قال : أكل عبد الرحمان وأبي الآخران ، وقالا : لم نزر
بعد ، فقال : أصاب عبد الرحمان ، ثم قال : أما تذكر حين أتينا به في
مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبي عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء
أبي حرشه علي ، فقال : يا أبة إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر
بعد فقال أبي : هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم ؟ " .
وأجاب الشيخ عن صحيحة سعيد بن يسار بعد ذكره لها بالحمل على
أنه ( عليه السلام ) أراد أن الحاج متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد
حل له هذه الأشياء وإن لم يذكرهما في اللفظ ، لعلمه بأن المخاطب عالم
بذلك ، أو تعويلا على غيره من الأخبار .
ولا يخفى ما فيه من البعد الشديد ، سيما والرواية المذكورة كما قدمنا
نقلها عن الكافي قد اشتملت على أنه حلق رأسه قبل أن يزور ، فهي صريحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 3 .