وجدت ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة
ليشتري لك في ذي الحجة ويذبحه عنك ، فإن مضى ذو الحجة ولم يشتر أخر
إلى قابل ذي الحجة ، فإن أياما الذبح قد مضت " .
وقال ابن الجنيد : " ولو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا " بين أن
ينظر أوسط ما وجد به في سنته هدي ، فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن يصوم
وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ، فإن لم
يجد ذلك أخره إلى قابل أيام النحر " وظاهره التخيير بين الأمور المذكورة
وقال ابن أبي عقيل : " المتمتع إذا لم يجد هديا " فعليه صيام " وأطلق
وقال ابن إدريس : " الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه
لا يلزمه أن يخلفه ، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد
الثمن أو لم يجد " .
والأصح القول المشهور ويدل عليه جملة من الأخبار التي هي المعتمد
في الإيراد والاصدار .
و ( منها ) ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حريز ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال :
يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو
يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة " .
وما رواه في التهذيب عن النضر بن قرواش ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه
فلم يصبه ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .