المقام الثالث
في البدل
وفيه مسائل :
الأولى :
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) - في أن
من لم يجد الهدي ولا قيمته فإن فرضه ينتقل إلى الصيام قال في المنتهى :
" إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه أن يصوم بدله عشرة أيام : ثلاثة أيام
في الحج متتابعات ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ولا خلاف في ذلك بين
العلماء كافة " ثم استدل بالآية ( 1 ) .
وإنما الخلاف في من وجد الثمن ولم يجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب
( رضوان الله تعالى عليهم ) - ومنهم الشيخان والصدوقان والمرتضى
وأبو الصلاح وابن البراج وغيرهم - أن من فقد الهدي ووجد الثمن جعل
الثمن أمانة ، عند رجل متى عزم السفر . فيشتري له هديا ويذبحه عنه في
ذي الحجة ، فإن تعذر ففي العام القابل في ذي الحجة إن لم يحج بنفسه
فإن لم يقدر على الهدي ولا على ثمنه انتقل إلى الصوم .
قال الصدوق : " قال أبي ( رضي الله عنه ) في رسالته إلي : إن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .