ثم يتجردان ، وإن بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما
واشعارهما يوما معلوما ، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما
يمسك عن المحرم ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم ، إلا أنه لا يلبي إلا
من كان حاجا أو معتمرا ) .
ورواية أبي الصباح الكناني ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن رجل بعث بهدي مع قوم ، وواعدهم يوما يقلدون فيه
هديهم ويحرمون فيه . فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم
الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله . فقلت : أرأيت إن أخلفوا في
ميعادهم وأبطأوا في السير ، عليه جناح في اليوم الذي واعدهم ؟ قال :
لا ، ويحل في اليوم الذي واعدهم ) ورواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) في
الصحيح عن الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . الحديث
كما قدمناه ) .
ورواية سلمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ( أن عليا ( عليه
السلام ) كان يبعث بهديه ثم يمسك عن ما يمسك عنه المحرم ، غير أنه
لا يلبي ، ويواعدهم يوم ينحر بدنة فيحل ) .
وروى في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) مرسلا قال : ( قال الصادق
( عليه السلام ) : ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل له :
لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 539 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد .
( 2 ) ج 5 ص 424 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد
( 3 ) الكافي ج 4 ص 540 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد .
( 4 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد .