بهذه الصورة ، وعليها اقتصر في الوافي ( 1 ) ورواها أيضا في موضع
آخر ( 2 ) عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا أحصر
الرجل فبعث بهديه ، فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنه يذبح شاة
في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدق على ستة مساكين .
والصوم ثلاثة أيام . والصدقة نصف صاع لكل مسكين ) والظاهر أن
لفظ حلق الرأس سقط من هذه الرواية . ولعله لذلك اقتصر في الوافي
على نقل الرواية بالنحو الأول .
وكيف كان فالظاهر أن وجوب الشاة أو بدلها إنما هو من حيث
كفارة الحلق لا للتحلل بل التحلل موقوف على حلول وقت المواعدة .
تذنيب
قال الشيخ في النهاية : ومن أراد أن يبعث بهدي تطوعا فليبعثه
ويواعد أصحابه يوما بعينه ، ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من
الثياب والنساء والطيب وغيره . إلا أنه لا يلبي . فإن فعل شيئا من ما
يحرم عليه كانت عليه الكفارة كما تجب على المحرم سواء . فإذا كان
اليوم الذي واعدهم أحل . وإن بعث الهدي من أفق من الآفاق
يواعدهم يوما بعينه باشعاره وتقليده ، فإذا كان ذلك اليوم اجتنب
ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، وثم إنه أحل من كل شئ أحرم
منه . انتهى .
قال ابن إدريس بعد نقل ذلك : قال محمد بن إدريس : هذا غير
هامش
( 1 ) باب ( المحصور والمصدود )
( 2 ) ج 5 ص 334 ، والوسائل الباب 5 من الاحصار والصد رقم 2