أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه
واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ) .
وعن ضريس بن أعين في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة
إلا يوم النحر . فقال : يقيم على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة
فيطوف ويسعي بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه ، وينصرف إلى أهله إن
شاء . وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ، فإن لم يكن اشترط
فإن عليه الحج من قابل ) .
وهذه الرواية رواها الصدوق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب
عن ضريس مثله ( 2 ) إلا أنه زاد بعد قوله : ( ويحلق رأسه ) : ( ويذبح
شاته ) وزاد في آخرها : ( فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل ) .
والكلام في هذه الأخبار في مواضع : أحدها : أنها قد اتفقت على
ما ذكرناه من الحكم بأن من فاته الموقفان ، بطل حجه ، وسقط عنه اتمامه
وتحلل بعمرة مفردة .
ومعنى تحلله بالعمرة على ما ذكره في المنتهى أنه ينقل احرامه بالنية من
الحج إلى العمرة ثم يأتي بأفعالها .
قال في المدارك : ويحتمل قويا انقلاب الاحرام إليها بمجرد الفوات
كما هو ظاهر اختيار العلامة في موضع من القواعد والشهيد في الدروس ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 295 و 296 والوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 243 والوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر .