كلامه . وأما الوقوف للنائم فنقول : إذا ابتدأ الوقوف بالنية أجزأه
الكون وإن كان نائما ، ولا يجب استمرار الانتباه في جميع الوقت ، فإن
قصد الشيخ وأن إدريس ذلك فقد أصابا واتفقا ، وإن قصد الشيخ تسويغ
ابتداء الوقوف للنائم من غير نية ، أو قصد ابن إدريس استمرار الانتباه
منعنا ما قصداه ، أما الأول فلما قاله ابن إدريس ، فإنه لا يدل إلا على
ما اخترناه ، وأما الثاني فلما قاله الشيخ ( رحمه الله ) . انتهى . وهو جيد .
ثم إن ظاهر كلام الشيخ ( رحمه الله تعالى ) الفرق بين الاغماء والجنون
وبين النوم ، حيث اشترط في صحة تلك الأشياء المذكورة أن يكون مفيقا
وقال بصحة الوقوف وإن كان نائما . وهو غير جيد لاشتراك الجميع في عدم
الاتيان بالنية ، والكون في ذلك المكان حاصل للجميع أيضا ، فإن اكتفى
بمجرد الكون فينبغي القول بالصحة في الجميع ، وإن اشترط فيه أمر زائد
على مجرد الكون وهو النية فيكون ذلك في الجميع أيضا فلا وجه للفرق حينئذ .
قال في الدروس : والواجب فيه ستة . الأول : النية . . . إلى أن
قال : وخامسها السلامة من الجنون والاغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت .
وظاهر عبارة الشرائع الخلاف في ذلك ، حيث قال : ولو نوى الوقوف
ثم نام أو جن أو أغمي عليه ، صح وقوفه ، وقيل لا . ولم نقف لهذا القول
على قائل به .
الرابعة أجمع الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) على أن من فاته
الوقوفان في وقتهما فقد فاته الحج ، وسقط عنه بقية أفعاله ، وتحلل
بعمرة مفردة .
ويدل عليه جملة من الأخبار : منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن