والمفهوم من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 ) وقوله ( عليه السلام )
فيها : ( أصبح على طهر بعدها ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل
وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله ( عز وجل ) واثن عليه
. . . الحديث ) وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) في كتاب الفقه الرضوي :
( فإذا أصبحت فصل الغداة ، وقف بها كوقوفك بعرفة ، وادع الله . . .
إلى آخره ) هو جواز تأخير نية الوقوف عن الصلاة وأنها بعدها .
وقوله في المدارك - : وليس في هذه الرواية ذكر للنية - مبني على
ما يتعاطونه من النية المصطلحة بينهم ، وقد عرفت أنه لا أثر لها ففي الأخبار
لا في هذا الموضع ولا في غيره ، وإلا فمعنى قوله ( عليه السلام ) : ( فقف
إن شئت قريبا من الجبل ) هو الإشارة إلى النية أي اقصد الوقوف ، فإن
مجرد الكون - من غير قصد التقرب به إلى الله ( سبحانه وتعالى ) وأنه هو
الواجب المأمور به ، وأنه يقصد الاتيان به متقربا - لا يوجب حصول
الوقوف المأمور به إلا في صورة النسيان ، كما يفهم من بعض الأخبار
الآتية في المقام إن شاء الله تعالى .
وقال في المنتهى : ويستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر ، ولو وقف
قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه .
ثم إنه على تقدير المبيت والنية له ليلا هل يكتفي بها عن النية بعد
طلوع الفجر أم لا ؟ قال في المسالك : والأقوى وجوب المبيت ليلا ،
والنية له عند الوصول ، والمراد به الكون بالمشعر ليلا . ثم إن لم نقل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) ص 28 .