منسك أحب إلى الله تعالى من موضع المشعر ، وذلك أنه يذل فيه كل
جبار عنيد ) .
وكيف كان فالكلام في هذا المقصد يقع في مقامات ثلاثة .
الأول - في مقدمات الوقوف ، ومنها : الإفاضة من عرفات بعد الغروب
على سكينة ووقار وخشوع داعيا بما تقدم ( 1 ) نقله عن الصادق ( عليه السلام )
من الدعاء عند مغيب الشمس .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال :
( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركين كانوا يفيضون من قبل
أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد
غروب الشمس . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا غربت
الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار .
فإن الله ( عز وجل ) يقول : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا
الله إن الله غفور رحيم ( 3 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين
الطريق فقل : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي .
هامش
( 1 ) ص 389
( 2 ) الفروع ج 4 ص 467 والتهذيب ج 5 ص 186 و 187 والوسائل
الباب 22 من احرام الحج والباب 1 من الوقوف بالمشعر .
( 3 ) سورة البقرة الآية 198 .