يبعث به إلى مكة فيذبح بها إن كان الصد في العمرة ، أو إلى منى إن
كان في الحج . وسيجئ تفصيل الكلام في ذلك أن شاء الله تعالى .
ومن الأخبار الدالة على تغايرهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن
معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو
الذي رده المشركون ، كما ردوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس
من مرض . والمصدود تحل له النساء ، والمحصر لا تحل له النساء )
ورواه الكليني بطريقين صحيحين عن معاوية بن عمار مثله ( 2 ) ورواه
الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله ( 3 ) .
ورواه في المقنع مرسلا ( 4 ) ثم قال : والمحصور والمضطر يذبحان
بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد فعل رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ذلك يوم الحديبية حين رد المشر كون بدنته وأبوا أن تبلغ
المنحر ، فأمر بها فنحرت مكانه .
وما رواه في الكافي في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 5 ) قال : ( المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي
النساء . والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل
هذا في مكانه . قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه
وقد أحل فأتى النساء ؟ قال : فليعد وليس عليه شئ ، وليمسك الآن
عن النساء إذا بعث ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 423 و 464 ، والوسائل الباب 1 من الاحصار
والصد .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد .