اعتصمت بحبلك ، ولا تكلني إلى غيرك . اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وعلمني ما ينفعني ، واملأ قلبي علما وخوفا من سطوتك ونقمتك . اللهم إني
أسألك - مسألة المضطر إليك ، المشفق من عذابك ، الخائف من عقوبتك -
أن تغفر لي وتعيذني بعفوك وتحنن علي برحمتك ، وتجود علي بمغفرتك
وتؤدي عني فريضتك ، وتغنيني بفضلك عن سؤال أحد من خلقك ، وأن
تجيرني من النار برحمتك . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح له فتحا
يسيرا ، وانصرني نصرا عزيزا ، واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا . اللهم
صل على محمد وآل محمد ، واظهر حجته بوليك ، واحي سنته بظهوره ،
حتى تستقيم بظهوره جميع عبادك وبلادك ، ولا يستخفي أحد بشئ من
الحق مخافة أحد من الخلق . اللهم إني أرغب إليك في دولته الشريفة
الكريمة التي تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها الشرك وأهله . اللهم صل على
محمد وآل محمد ، واجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والعابرين في سبيلك ،
وارزقنا فيها كرامة الدنيا ، الآخرة . اللهم ما أنكرنا من الحق فعرفناه وما قصرنا
عنه فبلغناه . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واستجب لنا جميع ما دعوناك
وسألناك . واجعلنا ممن يذكر فتنفعه الذكرى . وأعطني اللهم سؤلي في الدنيا
والآخرة . إنك على كل شئ قدير ) .
أقول قال الصدوق ( قدس سره ) في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) - بعدما
أورد ما قدمناه قبل هذا الدعاء - ما صورته : وقد أخرجت دعاء جامعا لموقف عرفة
في كتاب دعاء الموقف ، فمن أحب أن يدعو به دعا به إن شاء الله تعالى .
انتهى . والظاهر أنه أشار إلى هذا الدعاء الذي ذكره شيخنا المذكور . والله العالم .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 324 .