الحمرة من ههنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس ) .
وما رواه في الكافي عن يونس المذكور أيضا في الموثق ( 1 ) قال : ( قلت
لا بي عبد الله ( عليه السلام ) : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت
الحمرة ، يعني من الجانب الشرقي ) .
وحيث ثبت أن الواجب الوقوف إلى الغروب فلو أفاض قبل الغروب
فإن كان جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه اجماعا منا ، كما ادعاه في التذكرة
والمنتهى بل قال : إنه قول كافة العلماء .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن مسمع بن عبد الملك عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في رجل أفاض من عرفات قبل غروب
الشمس ؟ قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة )
ووصف في المدارك هذه الرواية بالصحة مع طعنه في روايات مسمع
في غير موضع بأنه غير موثق كما في مسألة كفارة من نظر إلى امرأته
فأمنى ، ومنها في كفارة من قبل امرأته . بل صرح في هذا الموضع بضعف
روايته بسببه . وبالجملة فإن له فيه اضطرابا عظيما ، فتارة يصف روايته
بالصحة كما هنا ، ومثله في كفارة القنفذ والضب واليربوع ، وتارة بالحسن
وتارة بالضعف . والمعصوم من عصمه الله تعالى .
وإن كان عامدا جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ولا
خلاف في صحة حجه وإن وجب جبره ، وإنما اختلف الأصحاب في ما يجب
جبره به ، فالأشهر الأظهر وجوب جبره ببدنة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من احرام الحج والوقوف بعرفة .