بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يضعون ؟ قال : يرفعون إلى
الجبل ، وقف في ميسرة الجبل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقف بعرفات ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ففعلوا مثل ذلك . فقال : أيها الناس
إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف . أشار بيده
إلى الموقف وقال : هذا كله موقف . فتفرق الناس . وفعل مثل ذلك بالمزدلفة .
وإذا رأيت خللا فتقدم فسده بنفسك وراحلتك ، فإن الله يحب أن تسد
تلك الخلال . وانتقل عن الهضاب واتق الأراك ونمرة - وهي بطن عرنة -
وثوية وذا المجاز ، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه ) .
أقول : وهذه الأخبار - كلها كما - ترى صريحة في عدم جواز الوقوف
في حدودها .
وأما أنه يجب الوقوف فيها إلى الغروب الذي هو عبارة عن زوال
الحمرة المشرقية إلى ناحية المغرب على الأشهر الأظهر فيدل عليه مضافا إلى
اتفاق الأصحاب جملة من الأخبار .
ومنها : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 1 ) قال :
( قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن
تغيب الشمس فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد
غروب الشمس ) .
وما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثق ( 2 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى تفيض من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة .