النية الحقيقة .
بقي الكلام في أن وقت الوقوف الواجب من مبدأ الزوال كما ذكروه ،
فيجب على هذا الكون في الموقف من ذلك الوقت ، والأخبار - كما ترى -
لا تساعده ، والظاهر أن المراد من كونه من الزوال أنه يقطع التلبية من
ذلك الوقت كما تكاثرت به الأخبار ، ويشتغل بالوقوف ومقدماته من الغسل
أولا ثم الصلاة الواجبة والخطبة واستماعها - كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار
من أنه ( صلى الله عليه وآله ) وعظ الناس - ثم الوقوف بعرفة .
هذا ما يستفاد من الأخبار وكلام متقدمي الأصحاب كما سمعت .
وبذلك يظهر أنه لا اشكال في هذا المجال بحمد الله المتعال وبركة الآل
( عليهم صلوات ذي الجلال ) .
الموضع الثاني - وجوب الكون فيها إلى الغروب فلا يجزئ الوقوف في
حدودها ، وحدها - كما ذكره في الدروس والمسالك وغيرهما - نمرة بفتح
النون وكسر الميم وفتح الراء ، وثوية بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد
الياء المثناة من تحت ، وذو المجاز ، والأراك كسحاب ، وهو موضع بعرنة
قرب نمرة ، قال في القاموس : وعرفة بضم العين وفتح الراء والنون .
قال في الدروس : وحدها نمرة وثوية وذو المجاز والأراك ، ولا يجوز
الوقوف بالحدود . وقال في المسالك بعد ذكر الأماكن الخمسة المتقدمة :
وهذه الأماكن الخمسة حدود عرفة وهي راجعة إلى أربعة كما هو المعروف
من الحدود ، لأن نمرة بطن عرفة كما روى في حديث معاوية بن عمار
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ولا يقدح ذلك في كون كل واحد منهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من احرام الحج والوقوف بعرفة .