من بعضها خلافه ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار
الواردة في صفة حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( أنه انتهى إلى نمرة
وهي بطن عرفة بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها
فلما زالت الشمس خرج رسول الله ( صلى الله عليه وله ) ومعه فرسه وقد
اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمر هم ونهاهم ، ثم
صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به ) .
وفي رواية أخرى لمعاوية بن عمار ( 2 ) ( ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا
انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، وهي بطن عرفة دون الموقف
ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر
بأذان واحد وإقامتين ، وإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك
للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة . قال : وحد عرفة من بطن عرفة وثوية ونمرة
إلى ذات المجاز ، وخلف الجبل موقف ) وتشهد له رواية أبي بصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ،
فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس ، والمسألة محل
اشكال ، ولا ريب أن ما اعتبره الأصحاب أولى وأحوط . انتهى .
أقول : لا اشكال بحمد الملك المتعال بعد اتفاق الأخبار الواردة في
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 247 والتهذيب ج 5 ص 456 والوسائل الباب
2 من أقسام الحج . وفي الفروع " قريش " بدل " فرسه "
( 2 ) الفروع چ 4 ص 461 و 462 والتهذيب ج 5 ص 179 والوسائل
الباب 8 و 9 و 10 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من احرام الحج والوقوف بعرفة .