جبير استحباب احرامه يوم التروية أيضا ، وهو قول أحمد . . . ( 1 ) إلى أن
قال ( قدس سره ) : ولا خلاف في أنه لو أحرم المتمتع أو المكي قبل
ذلك في أيام الحج فإنه يجزئه . انتهى .
أقول : المستفاد من الأخبار أن المفرد متى كان من أهل الأقطار مقيما
بمكة وانتقل حكمه إليهم أو أراد الحج مفردا استحبابا ، فإنه يحرم بالحج
من أول ذي الحجة إن كان ضرورة ، وإن كان قد حج سابقا فمن اليوم
الخامس من ذي الحجة ، وبعضها مطلق في الاحرام من أول الشهر ، وأنه يخرج
إلى التنعيم أو الجعرانة ويحرم منها لا من مكة .
وقد تقدمت الأخبار في ذلك في المقدمة الرابعة ، ولنشر هنا إلى بعضها :
فمنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إني أريد الجوار فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال
هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها الحج . . . إلى أن قال :
ثم قال : إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك
يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) . فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 404 طبع عام 1368 .
( 2 ) الفروع ج 4 ص 300 والوسائل الباب 9 من أقسام الحج .