أصحابه ( 1 ) قال : ( قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يتعجل الرجل
قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟ فقال :
لا بأس . . . الحديث ) وقد تقدم تمامه في صدر المسألة الأولى .
الرابعة - ما تقدم من الأحكام في المسائل المتقدمة كله مختص بحج
التمتع ، وأما الكلام في القارن والمفرد فلم يتعرض له أصحابنا في البحث .
قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك - بعد نقل قول المصنف : فيستحب
للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية - ما هذا نصه : خص المتمتع بالذكر
لأن استحباب الاحرام يوم التروية موضع وفاق بين المسلمين . وأما القارن
والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر ، وقد ذكر بعض الأصحاب أنه كذلك
وهو ظاهر اطلاق بعضهم . وفي التذكرة نقل الحكم في المتمتع عن الجميع
ثم نقل خلاف العامة في وقت احرام الباقي هل هو كذلك أم في أول
ذي الحجة ( 2 ) . انتهى .
أقول : وفي المنتهى نحو ما نقله في التذكرة ، فإنه قال بعد الكلام في
المتمتع : أما المكي فذهب مالك إلى أنه يستحب أن يهل بالحج من المسجد
بهلال ذي الحجة ، وروى عن ابن عمر وابن عباس وطاووس وسعيد بن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 176 والوسائل الباب 3 من احرام الحج
والوقوف بعرفة . وقول المصنف " . . . الحديث " يبتني على أن للحديث
تتمة وقد بينا ما في ذلك في التعليقة 1 ص 346 .
( 2 ) راجع المغني ج 3 ص 404 طبع عام 1368 .