ومنها : ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال :
( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انتهيت إلى منى فقل : اللهم إن
هذه منى وهي من ما مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمن علي
بما مننت به على أنبيائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك . ثم تصلي بها
الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، والإمام يصلي بها الظهر
لا يسعه إلا ذلك . وموسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر ثم تدركهم
بعرفات . . ) .
وهذا الخبر ظاهر في استثناء الإمام وأنه لا يسعه إلا الصلاة بمنى
ومفهومه أن غيره يسعه ذلك (
ووجه الجمع بين هذه الأخبار بالنسبة إلى غير الإمام هو التخيير .
والظاهر أن الشيخ المفيد والسيد المرتضى قد استندا في ما ذهبا إليه من
تأخير الفريضة إلى منى إلى صحيحة معاوية بن عمار الثانية ، ورواية عمر
ابن يزيد .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : وإذا كان يوم التروية فاغتسل
والبس ثوبيك اللذين للاحرام ، وات المسجد حافيا وعليك السكينة
والوقار ، وصل عند المقام الظهر والعصر ، واعقد احرامك دبر العصر ،
وإن شئت في دبر الظهر بالحج مفردا ، تقول : اللهم إني أريد ما أمرت به من
الحج على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فإن عرض لي عرض
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 461 والتهذيب ج 5 ص 177 و 178 والوسائل
الباب 6 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 2 ) ص 28