( وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) ) .
وما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) قال : ( سعيت بين الصفا
والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي . فجعل يعد ذاهبا
وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال :
ذاهبا وجائيا شوطا واحدا . فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك
لا بي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ ) .
ويجب في السعي الذهاب في الطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام
ثم خرج من باب آخر لم يجزئ . قال في الدروس : وكذا لو سلك سوق الليل
قالوا : ومن الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى القهقرى
لم يجزئ ، لأنه خلاف المعهود ، وهو جيد .
وأنها ها شيخنا الشهيد في الدروس إلى عشرة ، وهو الستة المذكورة هنا ،
والمقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منه ، ووقوعه بعد الطواف ، فلو وقع
قبله بطل مطلقا إلا طواف النساء وعند الضرورة ، واكمال الشوط وهو من
الصفا إلى المروة ، فلو نقص من المسافة شئ بطل وإن قل ، وعدم الزيادة
على السبعة ، فلو زاد عمدا بطل ، ولو كان ناسيا تخير بين القطع واكمال
أسبوعين ، والموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد وسلار والحلبي ، وظاهر
الأكثر والأخبار البناء مطلقا . وظهر كلامه عد البدأة بالصفا والختم بالمروة
واحدا لا اثنين كما ذكرناه ، فلا يتوهم المنافاة في ما نقلناه عنه .
وأما ما يستحب فيه فأربعة أيضا : أحدها - أن يكون ماشيا فلو سعى
راكبا جاز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من السعي .