وعن الحلبي في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض . قال : لا إن الله ( وجل )
يقول : إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ( 2 ) .
وروى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء
قال : لا يصلح إلا على وضوء ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب كما تضمنته جملة من الأخبار المتقدمة .
ومنها - استلام الحجر ، والشرب من زمزم ، والصب على الجسد من
مائها من الدلو المقابل للحجر .
ويدل على هذه الجملة جملة من الأخبار : منها - صحيحة معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا فرغت من الركعتين
فأت الحجر الأسود فقبله واستلمه أو أشر إليه ، فإنه لا بد من ذلك . وقال :
إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل . وتقول
حين تشرب : اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء
وسقم . قال : وبلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال حين نظر إلى
زمزم : لولا أن أشق على أمتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 87 من الطواف والباب 15 من السعي . راجع
التعليقة في الوسائل الحديثة .
( 2 ) سورة البقرة الآية 158 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من السعي .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من السعي .