عد الرواية في ( صحي ) وهو الصحيح عنده . هذا مع الاغماض عن
المناقشة في الطعن ، لما عرفت في غير موضع من ما تقدم . وبالجملة فالخبر
المذكور صحيح صريح في المراد .
الرابع - ما طعن به في رواية معاوية بن عمار فإنه مع تسليم ما جرى
عليه من هذا الاصطلاح فهذا الخبر وإن رواه الشيخ ( قدس سره ) في
التهذيب ( 1 ) بهذا السند الذي فيه النخعي إلا أن ثقة الاسلام رواه عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 2 )
وهذا السند وإن كان حسنا بإبراهيم بن هاشم إلا أنه ذكر في غير موضع
من شرحه أنه لا يقصر عن الصحيح ، فقال في شرح المصنف في قطع
الطواف لدخول البيت بعد نقل حسنه أبان بإبراهيم : فإن دخولها في قسم
الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم ، وقد عرفت أن روايته لا تقصر عن
الصحيح كما بيناه مرارا . انتهى . أقول : وقد خالفه أيضا مرارا كما
أوضحناه في شرحنا على الكتاب من كتاب الطهارة والصلاة وحينئذ فتكون
الرواية لما ذكره هنا معتمدة حسنة كالصحيح عنده ، فيجب العمل بها
وينتفى تطرق الطعن إليها .
الخامس - أن ما ادعاه - بعد طعنه في الأخبار المذكورة - من حملها
على الاستحباب ففيه :
( أولا ) : ما قدمناه في غير موضع من أنه وإن اشتهر هذا الجمع بين
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) إلا أنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب .
وقد تقدم الكلام في ذلك موضحا منقحا بما يعني عن الإعادة في الباب .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 416 والوسائل الباب 33 من الطواف .