الوسائل أورده كذلك أيضا إلى قوله : ( وإن كان طواف فريضة فأعد
الطواف ) ولم يذكر ما بعده . والظاهر أنه فهم أن الزيادة من كلام
الصدوق ( قدس سره ) وذكر أنه في المقنع روى قوله : ( وسئل عن رجل
. . إلى آخر ما ذكره ) مرسلا . والظاهر أنه لأجل ذلك حكم
بكون هذه الزيادة من كلامه لا من الخبر . وظاهره أن قوله : ( وسئل . . )
غير داخل في خبر رفاعة . والشيخ الحسن في المنتقى نقل حديث رفاعة حسبما
نقله السيد هنا وقال بعده : قلت : وجه الجمع بين هذا الحديث والذي
قبله أن يحمل هذا على إرادة النافلة كما وقع التصريح به في جملة من
الأخبار الضعيفة . انتهى . وكيف كان فالواجب حمل هذا الخبر على ما ذكروه
من النافلة كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى .
الثالث - ما طعن به على رواية محمد بن مسلم - بأن في طريقها عبد الرحمان
ابن سيابة وهو مجهول - فالجواب عنه ما إفادة الشيخ حسن ( قدس سره ) في
كتاب المنتقى حيث قال بعد ذكر الخبر المذكور : هذا هو الموضع الذي
ذكرناه في مقدمة الكتاب أنه اتفق فيه تفسير عبد الرحمان بابن سيابة ،
ولا يرتاب الممارس في أنه من الأغلاط الفاحشة وإنما هو ابن أبي نجران
لأن ابن سيابة من رجال الصادق ( عليه لسلام ) فقط ، إذ لم يذكر في
أصحاب أحد ممن بعده ولا توجد له رواية عن غيره ، وموسى بن القاسم
من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) فكيف يتصور روايته عنه ،
وأما عبد الرحمان بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد ( عليهما السلام )
ورواية موسى بن القاسم عنه معروفة مبينة في عدة مواضع ، وروايته هو
عن حماد بن عيسى شائعة وقد مضى منهما اسناد عن قريب . وبالجملة فهذا
عند المستحضر من أهل الممارسة غني عن البيان . انتهى . والمحقق المذكور
الحدائق الناضرة — صفحة 235
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٣٥