في غير الطواف أنه يجوز صلاة النافلة جالسا من غير عذر وإن كان
القيام أفضل ، وأما صلاة الطواف وإن كان نافلة فلا يجوز صلاتها
جالسا بل يجب القيام فيها وإن اشتمل على نوع مشقة ، أما لو تعذر
القيام أو اشتمل على مشقة لا تتحمل عادة فالظاهر القول بجواز صلاتها
جالسا . وربما يشير إليه ما ورد في رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) ( في من
اعتل عن اتمام طوافه : أنه يطاف عنه ويصلي هو ) فإن الظاهر أن
الصلاة هنا من حيث المرض المانع من اتمام الطواف إنما هي من
جلوس . وبالجملة فإن الأمر دائر بين أن يصلي هو من جلوس أو يصلي
عنه ، والأوفق بالقواعد الشرعية هو الأول ، فإن النيابة إنما تصح مع
تعذر الاتيان بالفعل مطلقا .
وثانيهما - عدم جواز الطواف جالسا - ، وهو أعم من أن يزحف
على مقعدته زحفا على الأرض أو يمشي على قدميه وهو جالس ، كالممنوع
من الانتصاب والقيام لتشنج أعضائه . ويعضده أن الأخبار قد دلت
بالنسبة إلى المرض المانع من الطواف قائما ماشيا الشامل لهاتين الصورتين
على الطواف به ، بأن يحمل إن أمكن ، وإلا فإنه يطاف عنه ( 2 ) ولم يتعرض
في شئ منها لاستثناء شئ من هاتين الصورتين ولا غير هما . والأخبار
باطلاقها شاملة لهما . والله العالم .
السابع - من المستحب في هاتين الركعتين أن يقرأ فيهما بالتوحيد
والجحد .
وقد تكاثرت بذلك الأخبار ، ومنها : ما تقدم في صدر البحث في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من الطواف
( 2 ) والوسائل الباب 47 و 49 من الطواف