السلام ) عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر وهو في وقت
الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا ) -
فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنه كان وقت صلاة فريضة فلم يجزله
أن يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة . انتهى .
أقول : والأظهر في معنى هذا الخبر ما ذكره في الوافي ( 2 ) قال :
والأولى أن يحمل وقت الصلاة فيه على وقت صلاة الطواف ، يعني :
له وقت يمكنه أن يصلي فيه صلاة الطواف قبل الطلوع أو الغروب
وإنما نهاه ( عليه السلام ) لمكان التقية ( 2 ) .
السادس - روى الشيخان ثقة الاسلام والصدوق ( رحمهما الله )
عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( قلت له :
إني طفت أربعة أسابيع فأعييت ، أفأصلي ركعاتها وأنا جالس ؟ قال :
لا . قلت : فكيف يصلي الرجل إذا اعتل ووجد فترة صلاة الليل
جالسا وهذا لا يصلي ؟ قال : فقال : يستقيم أن تطوف وأنت جالس ؟
قلت : لا . قال : فصل وأنت قائم ) .
أقول : ظاهر هذا الخبر قد تضمن حكمين غريبين لم أر من تنبه لهما :
أحدهما - عدم جواز صلاة ركعتي الطواف جالسا وإن كان في طواف
النافلة كما هو مورد الخبر . والظاهر حمله على التمكن من الصلاة
قائما وإن كان فيه نوع مشقة . ويصير الفرق بينه وبين صلاة النافلة
هامش
( 1 ) باب ( ركعتي الطواف )
( 2 ) ارجع إلى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الاسلامية
( 3 ) الكافي ج 4 ص 424 ، والفقيه ج 2 ص 255 و 256 ، والوسائل الباب
79 من الطواف