عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة
آلاف سنة ، فرحمهم وتاب عليهم ، وجعل لهم البيت المعمور في السماء
الرابعة ، وجعله مثابة ، ، وجعل البيت الحرام تحت البيت المعمور ،
وجعله مثابة للناس وأمنا . فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد
لكل ألف سنة شوطا واحدا ) .
وعن أبي خديجة ( 1 ) : ( أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
في حديث : إن الله أمر آدم ( عليه السلام ) أن يأتي هذا البيت فيطوف
به أسبوعا ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلها ، فأتى هذا البيت
فطاف به أسبوعا وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله ، فقبل منه التوبة
وغفر له . قال : فجعل طواف آدم ( عليه السلام ) : لما طافت الملائكة
بالعرش سبع سنين ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هنيئا لك يا آدم
لقد طفت بهذا البيت قبلك بثلاثة آلاف سنة ) .
وأما الأخبار الدالة على ذلك ضمنا فهي أكثر من أن يأتي عليها
قلم الاحصاء في المقام ، وستمر بك إن شاء الله ( تعالى ) متفرقة في
جملة من الأحكام .
وسابعها - أن يكون بين البيت والمقام ، وهو الأظهر الأشهر بين
علمائنا الأعلام ( رفع الله - تعالى - . قدرهم في دار المقام ) .
ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : ( سألته
عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت .
قال : كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يطوفون
هامش
( 1 ) العلل ص 407 طبع النجف ، والوسائل الباب 19 من الطواف
( 2 ) الكافي ج 4 ص 413 ، والوسائل الباب 28 من الطواف .