وكلها ظاهرة في أن البناء وقع على الأساس القديم الذي كان من
زمان إبراهيم ( عليه السلام ) لا أنهم نقصوا منه بحيث خرج منه
شئ في الحجر .
ويحتمل أن يكون ما نقله في التذكرة من طرق العامة ، فإنهم رووا ( 1 ) :
( أن عائشة قالت : نذرت أن أصلي ركعتين في البيت . فقال النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : صلى في الحجر ، فإن فيه ستة أذرع من البيت ) .
وبالجملة فالظاهر من أخبارنا خروجه كملا عن البيت ، وما ذكروه
من هذا القول المشهور لا نعرف له مستندا .
ثم إن ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة برواية الشيخين المذكورين
- وكذا صحيحة حفص بن البختري أو حسنته - هو إعادة ما اختصره خاصة
من واحد أو أكثر دون إعادة الطواف من رأس . ونقل في المدارك أنه
روى نحوه في الصحيح عن الحسن بن عطية عن الصادق ( عليه السلام ) .
ولم أقف على هذه الرواية في ما حضرني من كتب الأخبار .
ولا تكفي الإعادة من موضع دخول الحجر بأن يتم الشوط من ذلك
المكان ، بل تجب الإعادة من الحجر الأسود .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن الحسين بن سعيد عن
إبراهيم بن سفيان ( 2 ) فقال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
امرأة طافت طواف الحج ، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في
الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ، ثم أتت منى .
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 344 طبع مطبعة العاصمة . وليس فيه لفظ " ركعتين "
وسنن البيهقي ج 5 ص 89 . ويستفاد منهما بالمعني
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 249 ، والوسائل الباب 31 من الطواف