إلى آخره ) في التلبية الواجبة .
وفي آخر صحيحة معاوية بن عمار المتقدم ذكرها ( 1 ) : ( وأول من
لبى إبراهيم ( عليه السلام ) قال : إن الله ( عز وجل ) يدعوكم إلى أن تحجوا بينه ، فأجابوه بالتلبية ، فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة
في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية ) .
فائدة
روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) قال : ( روي أن إبراهيم
( عليه السلام ) لما قضى مناسكه . . ثم ساق الخبر إلى أن قال : فلما
هم ببنائه قعد على كل ركن ثم نادى : ( هلم إلى الحج ) فلو ناداهم
( هلموا إلى الحج ) لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكنه نادى :
( هلم إلى الحج ) فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء :
( لبيك داعي الله لبيك داعي الله ) فمن لبى مرة حج حجة ، ومن لبى
عشرا حج عشر حجج ، ومن لم يلب لم يحج . . الحديث ) .
قال المحقق الكاشاني في الوافي : بيان : ( هلم إلى الحج ) نادى جنس
الإنس بلفظ المفرد ، ولذا عم نداؤه الموجودين والمعدومين ، ولو نادى
الأفراد بلفظ الجمع لم يشمل المعدومين بل اختص بالموجودين ، وذلك
لأن حقيقة الانسان موجودة بوجود فرد ما وتشمل جميع الأفراد
وجدت أو لم توجد . وأما الفرد الخاص منه فلا يصير فردا خاصا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من الاحرام .
( 2 ) ج 2 ص 149 ، و 150 ، والباب 1 من وجوب الحج وشرائطه ،
والباب 11 من مقدمات الطواف وما يتبعها ، والوافي باب ( حج إبراهيم
وإسماعيل ) .