بنعله . وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها
فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها ) .
وموثقة يونس بن يعقوب ( 1 ) قد اشتملت على التلبية بعد الاشعار ،
والروايتان الأوليان ظاهرتان في استحباب التقليد بعد الاشعار ، وروايتا
الفضيل والسكوني شاملتان باطلاقهما لاستحباب الاشعار بعد التقليد ،
والرواية الخامسة ظاهرة في استحباب التلبية بعد الاشعار . وأما ما يدل
على استحباب الاشعار والتقليد بعد التلبية فيظهر أيضا من صدر رواية الفضيل ،
حيث إنه ( عليه السلام ) حكم بصحة الاشعار والتقليد ، وأنه يكون بذلك
قارنا متى فعل ذلك قبل دخول الحرم . وبذلك يظهر لك ما في كلام الفاضلين
المتقدمين ( قدس الله روحيهما ) .
المسألة الثالثة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في كيفية
التلبيات الأربع بعد الاتفاق على أن الواجب هو أربع منها لا غير :
قال الشيخ في النهاية والمبسوط : التلبيات الأربع فريضة ، وهي :
( لبيك اللهم لبيك ، لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لبيك ) وبه قال أبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس
ونقله في المدارك عن أكثر المتأخرين .
وقال الشيخ في الإقتصاد : ثم يلبي فرضا واجبا فيقول : ( لبيك
اللهم لبيك ، لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك ( 2 ) لا شريك لك
لبيك ) .
هامش
( 1 ) ص 50
( 2 ) هذا القول يختلف عن القول الأول في تقديم كلمة ( لك )
وتأخيرها ، لأنها في القول الأول مقدمة على كلمة ( والملك ) وفي هذا