أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البدن كيف تشعر ؟ قال : تشعر وهي
باركة من شق سنامها الأيمن ، وتنحر وهي قائمة من قبل الأيمن )
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وينبغي التنبيه على فوائد
الأولى : ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ودلت عليه الأخبار
المتقدمة من استحباب الاشعار من الجانب الأيمن من سنام البدنة
مخصوص بغير البدن الكثيرة ، فإنه يدخل بينها ويشعرها يمينا وشمالا .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز بن عبد الله
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا كانت بدن كثيرة فأردت
أن تشعرها ، دخل الرجل بين كل بدنتين ، فيشعر هذه من الشق الأيمن
ويشعر هذه من الشق الأيسر ، ولا يشعرها أبدا حتى يتهيأ للاحرام ، فإنه إذا
أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام . وهو بمنزلة التلبية ) ونحوها رواية
جميل المتقدمة .
الثانية : قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن الاشعار مختص
بالإبل ، والتقليد مشترك بينها وبين البقر والغنم .
وعلل بضعف البقر والغنم عن الاشعار . وبما رواه ابن بابويه
في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( كان
الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما تركه الناس حديثا ، ويقلدون
بخيط أو بسير ) .
أقول : وهذه الرواية كما ترى لا صراحة فيها بل ولا ظاهرية
في ما ادعوه إن لم تكن بالدلالة على خلافه أشبه ، إذ غاية ما تدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج .