إلا مع الحاجة . وبه قال شيخنا المفيد والسيد المرتضى وسلار وابن
البراج وأبو الصلاح وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام ابن
بابويه وابن الجنيد . والثاني أنه مكروه . ذكره في الخلاف ،
وبه قال ابن حمزة . ثم قال : والأقرب الأول . وجملة من المتأخرين
قد أجروا الخلاف أيضا في اخراج الدم ولو بحك جلده أو بالسواك
أو نحو ذلك . وبذلك يظهر لك أن ما ذكره في المدارك بعد ذكر المصنف
اخراج الدم بهذه الوجوه بقوله : ( القول بالتحريم في الجميع للشيخ
في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى ، وابن إدريس . ثم نقل القول
بالكراهة عن الشيخ في الخلاف ، وجمع من الأصحاب ليس من ما
ينبغي . ثم إن ممن اختار القول بالكراهة أيضا المحقق في الشرائع
والسيد السند في المدارك .
ويدل على القول الأول ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن
عن الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ، ولا يحلق مكان
المحاجم ) .
وعن زرارة في القوي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
( لا يحتجم المحرم إلا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة ) .
وما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
( عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن يخاف التلف ولا
يستطيع الصلاة . وقال : إذا آذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ،
ولا يحلق الشعر ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 62 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 62 من تروك الاحرام