المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ؟ قال : يطعم كفا من طعام
أو كفين ) .
وعن الحسن بن هارون ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات ؟ قال : إذا فرغت من
احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به ، فإن تمرة خير من شعرة ) .
أقول : وقضية ضم هذه الأخبار مطلقها إلى مقيدها الاكتفاء بالكف
من الطعام أو السويق أو التمر ، والمد أفضل . وأما ما ذكر من هذه
الأقوال فلم أقف لها على دليل .
وأما ما رواه الشيخ عن ليث المرادي ( 2 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها ،
فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا . فقال : لا يضره )
فقد حمله الشيخ على نفي العقاب ، قال : لأن من تصدق بكف
من طعام لم يستضر بذلك . واحتمل بعض الحمل على الانكار .
أقول : غاية الخبر أن يكون مطلقا بالنسبة إلى الكفارة ، فيجب
تقييده . ولا ينافيه قوله : ( ولا يضره ) لامكان الحمل على عدم
افساد الحج .
وأما ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر ( 3 ) قال : ( دخل
النباجي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في محرم مس
لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو
مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ )
فحمله الشيخ على صورة السهو وعدم التعمد . أقول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام