مد . وبه قال ابن إدريس . وقال ابن الجنيد : أو اطعام ستة مساكين
لكل مسكين نصف صاع . وهو الذي رواه الصدوق في المقنع . وبه
قال ابن أبي عقيل . واختاره في المختلف .
والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك صحيحة حريز المتقدمة ،
وكذا رواية عمر بن يزيد ، وصحيحة زرارة المتقدمة في صدر روايات
المسألة الأولى .
وروى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ، فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ،
فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدق
على ستة مساكين . والصوم : ثلاثة أيام ، والصدقة : نصف صاع
لكل مسكين ) ورواه الكليني في الكافي عن زرارة مثله ( 2 ) .
ومورد صحيحة حريز ورواية عمر بن يزيد ورواية زرارة المشتمل
كل منها على التخيير بين الأفراد الثلاثة إنما هو الحلق للأذى ، وليس
فيها ما يدل على حكم المتعمد من غير ضرورة . إلا أن يقال : إنه إذا
كان الحكم في الضرورة ذلك فالمتعمد بطريق أولى . وظاهر صحيحة زرارة
المتقدمة في صدر المسألة الأولى وإن كان يدل على المتعمد ، إلا أنه
أوجب فيها الشاة خاصة ، والحكم عندهم التخيير . قال في المدارك :
ولو قيل به إذا كان الحلق لغير ضرورة لم يكن بعيدا . لكن قال في
المنتهى : إن التخيير في هذه الكفارة لعذر أو غيره قول علمائنا أجمع .
ويدل على تعدي الحكم إلى غير الحلق رواية عمر بن يزيد .
والظاهر أن مستند المشهور من التصدق على عشرة مساكين هو
رواية عمر بن يزيد . لكنها قد اشتملت على أنه يشبعهم من الطعام ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام