وما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( قال : الله ( تعالى ) في كتابه : فمن كان منكم مريضا أو به أذى
من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) فمن عرض له أذى
أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام
ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ،
والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من ذلك ) .
الثالثة لا خلاف في أن الفدية في إزالة الشعر بأي الوجوه
المتقدمة ، عمدا كان أو لضرورة واجبة ، وإن اختلفت مقاديرها ، قال
في المنتهى : لا فرق بين شعر الرأس وبين شعر سائر البدن في وجوب
الفدية ، وإن اختلف مقاديرها على ما يأتي ، ذهب إليه علماؤنا .
ثم إن ظاهر عبارات جملة من الأصحاب أن التخيير بين الأفراد
الثلاثة مترتب على حلق الشعر مطلقا من الرأس أو البدن . وتأمل
فيه بعض الأفاضل .
أقول : ظاهر رواية عمر بن يزيد العموم ، إلا أن موردها حالة
الضرورة دون الاختيار .
بقي الكلام في الصدقة التي هي أحد أفراد الكفارة المخيرة ، وقد
صرح جمع من الأصحاب بأنها على عشرة مساكين لكل مد . وقال
الشيخ : من حلق رأسه لأذى فعليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ،
أو يتصدق على ستة مساكين ، لكل مسكين مد من طعام . وقد روى
عشرة مساكين ، وهو الأحوط . ونحوه قال الشيخ المفيد ، إلا أنه
لم يذكر رواية العشرة ، بل جعل الاطعام لستة مساكين لكل مسكين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 333 والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 196