كان غاية التفريق قضاء المناسك خاصة .
الثانية معنى التفريق المأمور به في هذه الأخبار هو أن لا يجتمعا
في مكان واحد إلا ومعهما ثالث .
كما رواه في الكافي في الصحيح أن الحسن إلى أبان رفعه إلى أحدهما
( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( معنى ( يفرق بينهما ) أي لا يخلوان
وأن يكون معهما ثالث ) وجملة : ( وأن يكون ) بيان للجملة الأولى .
وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن أبان رفعه إلى أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 2 ) قالا : ( المحرم إذا وقع على أهله
يفرق بينهما . يعني بذلك : لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث ) .
واعتبر الأصحاب في الثالث أن يكون مميزا ، لأن وجود غير
المميز كعدمه . وهو جيد ، لأنه المتبادر من العبارة المذكورة بقرينة
المقام .
الثالثة لو وطئ ناسيا أو جاهلا فقد صرحت الأخبار المتقدمة
بأنه لا شئ عليه . والظاهر أنه لا خلاف فيه عندنا . ونقل الخلاف
فيه في المنتهى عن مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي في القديم ( 3 )
فإنهم أفسدوا به الحج وأوجبوا البدنة . وأخبارنا ترده .
والظاهر أن مثلهما ما لو أكره على الجماع ، كما ذكره العلامة
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 373 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 319 و 320 ، والوسائل الباب 3 من كفارات
الاستمتاع .
( 3 ) المغني ج 3 ص 307 و 434 و 435 طبع مطبعة العاصمة .