الخامس من البحث الرابع من المطلب الثاني في حج الافراد والقران ( 1 )
دالة على ما دلت عليه الصحيحة المذكورة .
وأما ما ذكره في المدارك في معنى صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر
حيث نقلها إلى قوله : ( وانو المتعة ) كما هو أحد روايتي الشيخ لها ، فإنه
رواها تارة كما ذكره في المدارك ( 2 ) وأخرى كما نقلناه ( 3 ) من أن المراد أنه
يهل بحج التمتع وينوي الاتيان بعمرة التمتع قبله فهو ناشئ عن الغفلة
عن ملاحظة الرواية الأخرى ، فإنها صريحة في فسخ ما أتى به أولا
من حج الافراد والعدول عنه ، وأنه ينوي بما أتى به عمرة التمتع .
ونحوها صحيحة زرارة المشار إليها ( 4 ) حيث قال فيها : ( وعليك
بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت
فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة ، وأحللت إلى يوم التروية . . الحديث )
والأخبار في هذا المقام مختلفة ، فبعضها يدل على ما دل عليه هذان
الخبران من التلبية بحج الافراد واضمار التمتع ، وبعضها يدل على
التلبية بالعمرة المتمتع بها إلى الحج . والوجه في تلك الأخبار التقية .
هامش
( 1 ) ج 14 ص 401
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 80 ، والوسائل الباب 22 من الاحرام . واللفظ
في التهذيب هكذا : " ينوي المتعة ويحرم بالحج " وفي الوسائل كما في
الإستبصار ج 2 ص 168 : ( ينوي العمرة ويحرم بالحج ) . والذي أورده
في المدارك هو اللفظ الوارد في الرواية المتقدمة سؤالا وجوابا .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 86 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة ، والباب
5 من أقسام الحج .