أقول : وعندي في أصل المسألة اشكال ، فإن المستند في ذلك أنما
هو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما قدم من اليمن : ( اهلالا
كاهلال النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) والذي يظهر لي من الخبر المذكور
اختصاص ذلك به ( عليه السلام ) حيث إن الصدوق في الفقيه ( 2 ) ذكر
حكاية حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإن لم يسنده بهذه الصورة :
قال : ( ونزلت المتعة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند المروة بعد
فراغه من السعي ، فقال : أيها الناس هذا جبرئيل ( عليه السلام )
وأشار بيده إلى خلفه . . وساق الكلام إلى أن قال : وكان النبي
( صلى الله عليه وآله ) ساق معه مائة بدنة ، فجعل لعلي ( عليه السلام ) منها
أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده . . إلى أن قال :
وكان علي ( عليه السلام ) يفتخر على الصحابة ويقول : من فيكم مثلي
وأنا شريك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هديه ، من فيكم مثلي وأنا
الذي ذبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هديي بيده ) ولا ريب أن
الصدوق وإن لم يسنده هنا إلا أنه لم يذكره إلا بعد ورود الخبر به
عنده . وهو ظاهر في ما ذكرناه ، فإن افتخار علي ( عليه السلام )
على الصحابة بكونه شريك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هديه
أظهر ظاهر في ما ذكرناه ، ولو كان هذا الحكم عاما في جميع
الناس كما يدعونه لم يكن لافتخاره ( عليه السلام ) بذلك وجه .
ونحن قد قدمنا الخبر برواية الشيخ والكليني في صدر المقدمة الرابعة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج .
( 2 ) ج 2 ص 153 ، والوسائل الباب 2 من أقسام الحج .
( 3 ) ج 14 ص 315